كيميا review  3

review كيميا

كيميا review  3 ´ «أعرف كيميا منذ أن جاءتنا طفلةً تركت للتوّ رعي غنمات أبيها، روحًا منكشفة على ما لا نراە وصفها البعض بالجنون، واتهمها آخرون بالمسّ أعرف وحدي أنها ليست هكذا، هي كائن تخلّص من عتمته فشفّ ط?تاة التي نشأت في بيت الشاعر والعاشق الصوفي «جلال الدين الرومي»، والتي قدمها زوجة لأستاذە «شمس الدين التبريزي» على الرغم من عدم التكافؤ البادي بينهما؛ والذي تجلى في أنها كانت أصغر من زوجها بثمانية وأربعين عاماتطرح الرواية عبر سرد متدفق ولغة عذبة، عدة أسئلة صعبة وملغزة لماذا وافق «التبريزي» على التزوُّجِ بكيميا برغم أنه يكاد يكون في عمر أجدادها؟ لماذا مرضت كيميا. هذه رواية تستحق القراءة فعلا وتستحق أكثر من النجوم الخمسة، وليد علاء الدين يفكك أسطرة الرومي والتبريزي بفن ومنطق يحسد عليهما

وليد علاء الدين î 3 read

بعد زواجها به بقليل مرضًا لم يُغادر سوى بروحها؟ كيف اختفت كيميا هكذا وكأنها لم تكنْ؟ لماذا لم يتأسفْ جلال الدين الرومي في أشعارە على موتها ؟ لماذا عاشت نكرة وماتت مجهولة القبر؟ والأهم لماذا أهداها الرومي لشمس الدين برغم علمه بالحب الذي جمعها بابنه علاء الدين؟ رواية بكل ما فيها من جرأة على اختراق الماضي وإعادة بنائە، تفتح الباب لقارئها أمام عالم آخر وتفسيرات مغاير. كيميالوليد علاء الدينرواية تنتصر للحقيقة الضائعة وسط هالات التقديس محمد زين العابدين صنفت هذه الرواية من قبل النقاد عند صدورها مواكبة لمعرض القاهرة الدولي للكتاب ضمن أهم عشرة كتب يضمها المعرض،وهى تستحق،إذ تتحقق فيها شروط الرواية الجيدة؛المتعة،والمعرفة،والتشويق،والبناء السردي المحكم،وهى مليئة بقدر وافر من كل هذه العناصرتتتبع الرواية مصيركيميا،تلك الفتاة التي تربت في بيت الشاعر العاشق،والقطب الصوفي جلال الدين الرومي،وكانت تحب ابنهعلاء الدين،وبرغم علمه بهذا الحب،فإنه أهداها؛وهى صبية في عمر الزهور،لم يتعد عمرها الإثنى عشر عاماً إلى شيخه الذي يدين له بالحب والولاء؛شمس الدين التبريزي ليتزوجها،بالرغم أنه كان في عمر جدها،وتطرح الرواية العديد من الأسئلة الملغزة حول السر في موافقة التبريزي على التزوج بكيميابرغم فارق السن الرهيب،ولماذا مرضت الصبية بعد زواجها منه بقليل مرضاً عضالاً لم يفارقها إلا بخلاص روحها،وكيف اختفت في ظروف غامضة،وكأنها لم تكن؟،ولماذا لم يرثيها الرومي في أشعاره،لماذا عاشت نكرة،وماتت مجهولة القبر برغم أنها تربت في بيته،وشجعها على تلقي العلم على يديه لما لمسه من مواهبها المتفتحة؟كيف يفعل ذلك شاعرٌ حقيقيٌ،وصوفيٌ عاشقٌ كجلال الدين الرومي؟،وذلك عبر سرد متدفق،ولغة عذبة تحمل الكثير من روعة الوصف،وشاعرية كاتبها الشاعر دون الوقوع في أسر هذه الشاعرية بحيث تحجب الطرح الموضوعي والعميق للأفكار،الرواية تنتصر للفتاة البريئة التي ذبحت براءتها ودفعت حياتها ثمناً لاقترابها من قطبى الصوفيةجلال الدين الروميوشمس الدين التبريزي،ولعلها تنتصر بشكل عام للحقيقة الضائعة وسط هالات التقديس،وقد استثمر فيها الكاتب كل مواهبه،فبالإضافة لكونه صحفياً فهو يمارس الرسم والعزف على العود،وقد عزف في الرواية سيمفونية حزينة لروحكيمياالتي كانت مثل الفراشة الرقيقة التي اقتربت من مصدر الضوء الغامر تلتمس الدفء فإذا به يحرقها لعبة التقمص والمخايلةيتقمص الكاتب شخصيةعلاء الدينإبن جلال الدين الرومي،ويصف بلغة رهيفة هيامه بكيمياوإحساسه بالضياع ولوعة الفقد بعد أن فر

free read Ñ eBook or Kindle ePUB î وليد علاء الدين

كيميا«أعرف كيميا منذ أن جاءتنا طفلةً تركت للتوّ رعي غنمات أبيها، روحًا منكشفة على ما لا نراە وصفها البعض بالجنون، واتهمها آخرون بالمسّ أعرف وحدي أنها ليست هكذا، هي كائن تخلّص من عتمته فشفّ طفلة تهيأت لدخول عالم النساء، بحاجة إلى حبيب، يكتشفان معًا أسرار الحب والجسد وكنا تهيأنا، حين اختطفوها منّي وألقوها في تنّورە ليستخلص روحَها» تتتبع هذە الرواية مصير«كيميا»، تلك ال?. عندما تعكس الكتابة استغراقا عميقا في التجربة الروائية تصبح القراءة متعة لا يرغب القارئ في أن تنتهي، وتصبح محاولة الكتابة النقدية عنها ورطة؛ حين يود الناقد محاكاة ماشعره من عمق الحالة في نصه النقدي هذا ما شعرته وأنا أقرأ كيميا